خبر توثيقي
نظّمت مؤسسة الإبداع الفلسطيني الدولية فعاليات ملتقى مالمو الثالث للإبداع والتميّز في مدينة مالمو السويدية، في حدث ثقافي وتكريمي عكس رسالتها القائمة على ترسيخ قيم العلم والحرية والإبداع، وتعزيز حضور الكفاءات الفلسطينية والعربية في مختلف الميادين.
وجاء اختيار اسم المؤسسة منسجمًا مع رؤيتها الاستراتيجية التي تأسست على دراسةٍ معمّقة وجهدٍ جماعي لفريق العمل، الذي واصل على مدى أشهرٍ التحضير والتنظيم ليخرج الملتقى بصورة متكاملة تليق بحجم نضال وكفاح وصمود الشعب الفلسطيني، ولا سيما في ظل ما يتعرض له شعبنا في غزة وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة من حرب إبادة وعدوان مستمر. وقد استُهلّ الحفل بكلمات مؤثرة عبّرت عن الترحم على الشهداء الأبرار، والدعاء بالشفاء للجرحى، والحرية للأسرى البواسل.

وشهد الملتقى برنامجًا تكريميًا متنوعًا عكس معايير دقيقة في اختيار الشخصيات المكرّمة، حيث عملت لجنة المؤسسة بعناية على انتقاء أسماءٍ تنطبق عليها مواصفات الإبداع والتميّز، تقديرًا لإنجازاتها وإسهاماتها النوعية.
محاور التكريم في الملتقى:
- إطلاق جائزة مالمو الأولى للإبداع والتميّز، التي مُنحت لشخصيات فلسطينية وعربية بارزة حققت نجاحات متميزة على المستوى الدولي في مجالاتها المختلفة.
- تكريم المؤازرين السويديين وأصدقاء فلسطين الذين يسهمون باستمرار في إيصال صوت الحق والدفاع عن القضايا العادلة.
- تكريم شخصيات متميزة في عطائها المهني وحضورها الفاعل في المجتمع السويدي.
- تكريم أساتذة تربويين من ذوي الخبرات العالية تقديرًا لدورهم في بناء الأجيال.
- تكريم الطلبة المتفوقين من خريجي الجامعات وطلبة الثانوية العامة الذين تميزوا أكاديميًا على أقرانهم.
- إقامة معرض فني خاص لأعمال الفنان التشكيلي الراحل عماد رشدان، احتفاءً بإرثه الإبداعي وإسهاماته الفنية.

وأكدت إدارة المؤسسة أن مبادرة التكريم ليست مجرد احتفاءٍ رمزي بالأشخاص، بل هي مشروع حبٍّ كبير يمتد أثره إلى المجتمع بأسره، ليجسّد امتزاج العطاء بالوفاء، ويؤسس لجسور أملٍ ومستقبلٍ واعد للمبدعين والمؤسسة على حدٍّ سواء.
وأوضحت أن الرسالة التي يحملها المفكرون والمبدعون، على اختلاف توجهاتهم العلمية والثقافية، تتكامل مع دور المؤسسة بوصفها حلقة وصل بين المبدع والمجتمع، بحيث تتحول الأفكار من إطارها الفردي إلى رسائل إنسانية عامة تجد صداها لدى المتلقي. فالمجتمع شريكٌ أساسي في إنجاح هذه الرسالة واستمراريتها.
وقد عبّر الحضور، سواء في قاعة الملتقى أو عبر المتابعة الرقمية، عن إعجابهم وتقديرهم لما تم إنجازه، حيث عكست أجواء التصفيق والتفاعل حجم الاعتزاز بالمكرّمين وبجهود المؤسسة.

وفي ختام الفعالية، وجّهت مؤسسة الإبداع الفلسطيني الدولية شكرها العميق إلى فريق العمل، ولجنة اختيار المبدعين، وأعضاء الإدارة الذين تبنّوا هذا المشروع الثقافي، مؤكدةً عزمها على مواصلة العمل وتسليط الضوء على الطاقات الفلسطينية والعربية، والمضي قدمًا نحو مستقبلٍ أكثر إشراقًا للأجيال القادمة، وفاءً لفلسطين بتاريخها العريق وإرثها الحضاري وتراثها العلمي والثقافي.

