إسطنبول – 12 آب 2022
عقدت مؤسسة الإبداع والتميز الدولية، يوم الجمعة الموافق 12 آب 2022، الجلسة الافتتاحية لمؤتمرها العلمي التربوي الأول بعنوان “الإبداع الفلسطيني في العملية التربوية” في مدينة إسطنبول التركية، بمشاركة واسعة من شخصيات رسمية وأكاديمية وتربوية من فلسطين وتركيا وأوروبا
وشارك في افتتاح المؤتمر كل من الأستاذ عدنان أبو ناصر رئيس مؤسسة الإبداع الفلسطيني الدولية، والمهندس عدنان سمارة مستشار الرئيس الفلسطيني لشؤون الإبداع والتميز ورئيس المجلس الأعلى للإبداع والتميز، والدكتور بصري صالح وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد عواد وكيل وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، والدكتورة سناء عطاري المدير التنفيذي للمؤسسة والأمين العام للمؤتمر، وممثل سفير دولة فلسطين، والأستاذ محمد مشينش رئيس جمعية التضامن مع فلسطين، والأستاذ حسن توران رئيس لجنة فلسطين في البرلمان التركي، إلى جانب عدد من الشخصيات الأكاديمية والتربوية وممثلي المؤسسات الرسمية والبحثية، وحشد كبير من الباحثين والمفكرين ومديرات المدارس الثانوية في فلسطين.

وافتتحت الجلسة بكلمة ترحيبية ألقتها الدكتورة نورا ملحم، تخللتها وقفة حداد وقراءة الفاتحة على أرواح شهداء فلسطين، ولا سيما شهداء غزة ونابلس. ثم ألقى الأستاذ عدنان أبو ناصر كلمة رحّب فيها بالحضور، مشيداً بدور المرأة الفلسطينية وتضحياتها في صناعة الأجيال، ومؤكداً أن هذا الدور يشكل أحد أبرز ملامح الإبداع الفلسطيني.
وقدّم رئيس المؤسسة عرضاً تعريفياً بمؤسسة الإبداع والتميز الدولية، تناول فيه أهدافها في تعزيز الهوية الفلسطينية ونشر الثقافة الوطنية وتثبيت الفلسطيني في أرضه، إضافة إلى استعراض أبرز أنشطة المؤسسة في الساحة الأوروبية، مؤكداً أهمية هذا المؤتمر في بلورة رؤية علمية تسهم في تطوير العملية التربوية الفلسطينية.
من جهته، أكد المهندس عدنان سمارة في كلمته على أهمية البحث العلمي والإبداع في تطوير التعليم، ناقلاً تحيات فخامة الرئيس محمود عباس للمؤتمر، ومتمنياً له النجاح والاستمرارية.

بدوره، ثمّن الدكتور بصري صالح دور مؤسسة الإبداع والتميز الدولية، مشيراً إلى الحاجة الملحة لتفعيل الإبداع التربوي في مواجهة سياسات الاحتلال الهادفة إلى طمس الهوية الفلسطينية، وداعياً الجامعات والمؤسسات التربوية إلى دعم الأفكار الإبداعية وتبنيها.
كما استعرض الدكتور محمد عواد، ممثل وزارة التربية والتعليم، واقع التعليم الفلسطيني في ظل الاحتلال، مسلطاً الضوء على الاستهداف الممنهج للطلبة والمؤسسات التعليمية من خلال الاعتقال والقتل وسحب التراخيص، مؤكداً في الوقت ذاته جهود الوزارة في تطوير العملية التربوية والتصدي لهذه التحديات.
وفي السياق ذاته، عبّر الأستاذ محمد مشينش رئيس جمعية التضامن مع فلسطين عن دعم الجمعية الكامل للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مؤكداً استعدادهم للتعاون في مختلف المجالات.

واختُتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة للأستاذ حسن توران رئيس لجنة فلسطين في البرلمان التركي، أكد فيها وقوف تركيا قيادةً وشعباً إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعمها الدائم لقضية فلسطين والدفاع عن المسجد الأقصى، متمنياً للمؤتمر النجاح وتحقيق أهدافه.
فعاليات المؤتمر
خُصص اليوم الثاني من المؤتمر لعرض الأبحاث والمبادرات التربوية، حيث جرى تقديم 80 بحثاً ومبادرة حضورياً، و40 بحثاً عبر منصة “زوم”، توزعت على محاور المؤتمر السبعة.
أما اليوم الثالث، فقد شهد تقديم البيان الختامي للمؤتمر من قبل الدكتورة سناء عطاري، والذي تضمن أبرز توصيات المؤتمر، تلاه الدكتور فؤاد يعقوب نائب رئيس المؤتمر بكلمة ختامية، ثم جرى تكريم ضيوف الشرف وأعضاء المؤسسة، واختتمت الفعاليات بتوزيع الشهادات على الباحثين المشاركين.
أبرز توصيات المؤتمر
خلص المؤتمر إلى مجموعة من التوصيات الاستراتيجية، من أبرزها:
1- إنشاء شبكة للمبدعين الفلسطينيين تحت مظلة المجلس الأعلى والوزارات ذات العلاقة.
تدريب مديري المدارس ليكونوا قادة تربويين داعمين للإبداع. -2
تطوير أنظمة القياس والتقويم التربوي، بما فيها الثانوية العامة. -3
تعزيز تبادل الخبرات الدولية في مجال التعلي -4
5- إنشاء مراكز تميز في مؤسسات التعليم العالي.
6- تطوير المناهج بما يخدم التربية الإبداعية.
7- نشاء قاعدة بيانات للمبدعين الفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم.
8- تشكيل مجلس استشاري للإبداع التربوي.
وأكد المشاركون في ختام المؤتمر أهمية تحويل هذه التوصيات إلى برامج عمل فعلية تسهم في بناء منظومة تربوية فلسطينية قائمة على الإبداع والابتكار، قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

